السيد الگلپايگاني
45
هداية العباد
( مسألة 133 ) إذا كانت القسمة بتعديل السهام فيجب تعديلها ، إما بحسب الأجزاء والكمية كيلا أو وزنا أو عدا أو مساحة ، وتسمى قسمة إفراز ، وهي جارية في المثليات كالحبوب والأدهان والخلول والألبان ، وفي بعض القيميات المتساوية الأجزاء كطاقة القماش ، وقطعة الأرض البسيطة المتساوية الأجزاء . وإما بحسب القيمة والمالية ، كما في القيميات إذا تعددت كالأنعام والعقار والأشجار إذا تساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة ، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام تساوي قيمة إحداها قيمة اثنتين منها فتكون الواحدة سهما والاثنتين سهما ، ويسمى ذلك قسمة التعديل . وإما بضم مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل البعض الآخر ، كما إذا كان بين اثنين فرسان قيمة أحدهما خمسة دنانير والآخر أربعة ، فإنه إذا ضم إلى الثاني نصف دينار تساوى مع الأول ، وتسمى هذه قسمة الرد . ( مسألة 134 ) يمكن التقسيم بالرد في أنواع الشركات حتى فيما يأتي فيه قسمة الافراز ، ولا يجبر أحد على غير الافراز مع إمكانه ، ومع عدم إمكانه لا يجبر إلا بتقسيم العدل فيما يمكن ، والرد لا يجبر عليه إلا مع عدم إمكان قسيميه . وأما جواز التقسيم بغير ما يجبر عليه فمشكل أيضا ، لأن المتيقن من الأدلة والدائر عند المتشرعة ذلك . أما التقسيم بالرد مع إمكان الافراز فهو نوع معاوضة لا بأس بالمصالحة المفيدة لفائدته . ( مسألة 135 ) لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدلة ، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلها ثلاثة أقسام معدلة بمكيال مجهول المقدار ، أو كانت بينهم أرض متساوية الأجزاء فجعلها ثلاثة أجزاء متساوية بخشبة أو حبل لا يدرى طوله بالذراع صح ، لأن القسمة ليست كالبيع والمعاوضة في ذلك . ( مسألة 136 ) إذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ،